يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
137
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وأسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أربى ذراعا على العشر والمعنى : لا تنقضوا لأجل وجود من يظاهركم فيكونوا أكثر . قوله تعالى وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [ النحل : 95 ، 96 ] النزول قيل : إن رجلين اختصما في أرض إلى رسول اللّه : فقضى باليمين على من هي معه . فقال المدعي : إنه لا يبالي أن يحلف ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس لك إلا يمينه برا كان أو فاجرا إن لم يكن لك بينة » . قال : فأحلفه ، فنزلت الآية فتلاها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهما ، فقال المدعى عليه الأرض أرضه . وقيل : المعنى لا تنقضوا عهد اللّه ، وبيعة رسول اللّه بما يمنيكم كفار قريش من الدنيا ؛ إن رجعتم إليهم . وثمرة الآية : وجوب الوفاء بالعهد ، وتحريم أخذ العوض على ترك شيء من أمور
--> - وأسمر خطيا كأن كعوبه نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر . قال ابن بري هذا البيت يذكر أنه لحاتم الطائي ولم أجده في شعره وأرمى وأربى لغتان . قال الليث : ومن قاله بالصاد فقد أخطأ ونوى القسب : أصلب النوى ، والقسابة : ردئ التمر والقسب : الصلب الشديد تمت .